من ظلم من
مضى شهر منذ أخر
مرة غادرت فيها حجرتى.. فقبل هذا الشهر لم أكن كما أنا الآن..
فقد كانت إبتسامتى تملأ وجهى ولا تفارقنى
أبداً.. فكنت أتنفس سعادة ورضا.. وقلبى ينبض بالحب والعطاء والأمل..
وأجتهد فى عملى وأحب عملى بشدة حتى أصبح كل
حياتى..
وفجأت تبدلت حياتى تماما.. فقد ظلمنى رئيسى
فى العمل.. بعد كل هذا الجهد والعمل.. بعد كل هذا العطاء.. يسلبنى ترقيتى ويعطيها
لزميلة أخرى.. ليست أفضل منى.. لماذا يفعل هذا لماذا يظلمنى ؟.. فأصابنى الإحباط وإحساس
بالظلم والإهانة.. فقدمت إستقالتى..وشعرت بالمرارة تملأ حلقى..
فتولد داخلى إحساس جديد لم أكن أعرفه قبل
هذا اليوم.. إحساس بالظلم والبغض لرئيسى وزميلتى.. أنا التى كنت أحب كل الناس
القريب والبعيد وأتمنى للجميع السعادة والهناء.. لم أعد كذلك..
وأتخذت من حجرتى عالمى كله.. فلم أعد أرغب
فى الحديث مع أحد حتى أقرب صديقاتى (صديقتى الوحيدة) التى طالما ضحكنا معاً..
ولعبنا معاً.. وحلمنا معاً.. ومرحنا معاً.. وتقاسمنا السعادة معاً.. حتى هى رفضت
أن أقابلها فكان كل كلامها نصائح.. نصائح .. فهى لم تتعرض للظلم مثلى.. فكرهت
حديثها.. الذى كان يسعدنى سابقاً.. وشيئاً فشيئاً إبتعدت هى الأخرى عنى..
ولم تجف الدموع فى عينى وامتلأ قلبى بالحقد
وزاد شعورى بالظلم.. ففقدت إبتسامتى .. ورحلت عنى سعادتى.. وتخلى عنى الجميع..
الجميع غدر بى ولم يتحملنى.. فمملت الجميع.. وملنى أيضا كل من حولى.
فأصابنى المرض ووهن جسدى.. وزادت نحافتى..
وبهت وجهى.. ولم تجف دموعى أبدا.. وزادت مرارتى.. فلم أعد أتذوق حتى الطعام..
فحلوه .. كمره.. وفارقنى النوم .. ولم أستطع النوم سوى بالعقاقير المنومة.. ولم أعد
أرى فى أحلامى سوى الكوابيس المزعجة التى توقظنى مفزوعة دائما..
فوجدت فى عزلتى ملاذى.. فهنا فى هذه الغرفة
لن يظلمنى أحداً.. ولن يجرحنى أحداً.. ولن يخدعنى أحداً.. وتجرعة كأس الظلم مراراً.
وفى أحد الأيام أخذت الدواء كعادتى..
وأغلقت باب شرفتى التى تطل على زهورى التى طالما رعيتها ورويتها بالحب والأمل
والأن لا اعرف عنها شىء ولم أرغب حتى فى رؤيتها .. وأطفئت نور غرفتى.. وذهبت للنوم..
وفجأة استيقظت من
نومى على يد توقظنى بشدة.. ففزعت.. فلم أرى من يوقظنى من شدة الظلام..
فقلت: من..!!!
فجأنى صوت: أنا
استيقظى.. كفاكِ نوماً.
فأستيقظت وأنا
غاضبة فمن هذه التى توقظنى من نومى ومن سمح لها بدخول غرفتى..
فقلت لها: من أنت؟
ومن سمح لك بدخول غرفتى؟
فقالت: أنا لا أحد
يسمح لى بالدخول..
فاندهشت من جرأتها
واستفزنى ردها
فقلت غاضبة: أنا
أمنعك.
فقال : حتى أنتِ لا
تستطيعين.
فتضايقت منها
وقلت.. اخرجى من غرفتى وأتركينى أحاول أن أنام
فقالت: منذ شهر
وأنت نائمة ألم تكتفى.
فقلت: وما شأنك أنت
بى.
فقالت: تعالى معى
وستعرفين ما شأنى.
فقلت: أتركينى فأنا
مريضة ولا أستطيع مغادرة الفراش.
فقالت: ومن السبب
فى مرضك؟
فتعجبت وقلت: وهل
للمرض سبب!!
فقالت: نعم.. أنت
سبب مرضك.
فقلت: أنت لا
تعرفين شيئا عنى.. فمرضى ليس بسببى إنه بسبب آخر.
فقالت متهكمة: وما
هو السبب الآخر.
فقلت: انه الظلم
فلم يتحمل جسدى الشعور بالظلم.
فقالت: أعرف تعرضتى
للظلم ِمن غيرك.. فظلمتى أقرب المقربين لك.
فقلت : أنا .. ماذا
تقولين.. انا التى تعرضت للظلم.. وذقت مرارته.. فكيف أظلم.. ومن أقرب المقربين
الذين ظلمتهم؟.
فقالت: نعم ظلمتى..
ظلمتى نفسك.. بإستسلامك للشعور بالظلم.. حتى أصابك المرض.. ووهن جسدك.. وإبتعدتى
عن أقرب المقربين لكِ..
فصرخت غاضبة:
إبتعدت عن من.. عن أقرب المقربين.. من هم أقرب المقربين صديقتى إخواتى أهلى.. كلهم
تركونى وتخلوا عنى.. أرجوكِ أتركينى وحدى.
فقالت: إهدئى
وتعالى معى وأعدك أن اتركك بعد ذلك.. فقط تعالى كى نرى من الذى ظلم منى.. هاتى يدك
ولا تخافى.
ولست أدرى لماذا إنقدت
إليها هكذا وذهبت معها.
فقالت: تعالى أنظرى
فى المرآة.. ماذا ترين؟ جسداً واهياً..
وجه شاحب.. عين تمتلأ بالحزن ونهر من الدموع لم يجف.. أين إبتسامتك.. حبك للناس.. أين
تسامحك.. أين النور الذى كان يملأ وجهك..
فقاطعتها: تسامح أى
تسامح هذا الذى تتحدثين عنه.. أتسامح مع رئيسى الذى ظلمنى.. أم مع زميلتى التى
خدعتنى وقبلت وظيفتى وهى تعلم أنها لا تستحقها.. أم مع صديقتى الوحيدة التى تخلت
عنى.
فقالت: مع نفسك..
تصالحى معها أولا وسامحيها.. ثم أخبرينى ماذا فعلتى عندما تعرضتى للظلم.. هربتى من
مواجهة الأمر.. وقدمتى إستقالتك وأستسلمتى لعزلتك ومشاعرك السيئة..
فقلت لها: وماذا
كنت تريدين منى فعله؟
فقالت: دافعى عن
حقك بثقة .. وان كان لك حقاً سوف تأخذينه.
فقلت: كلام فقط.. أما
الفعل.... فلا....
فقالت: ثم إنك
تلومين رئيسك وزميلتك وصديقتك وكل من حولك.. وأنت ألم تظلمى نفسك.. ألم تظلمى جسدك
وترهقيه بالمرض.. ألم تملئى قلبك بالبغض والحقد والكراهية.. ألم تسلبى وجهك
ضياءه.. ألم تسرقى إبتسامتك..
فقلت : انا لا أفهمك
فقالت: إذن تعالى
معى وسوف تفهمين هيا..
فذهبت معها.. ووجدتنى
أدخل داخل المرآة ولا أعرف كيف..
وأسير معها فى طريق
مظلم فسرت فى نفسى قشعريرة لا أدرى سببها.. وتعثرت قدمى بحجر فسقطت على الأرض..
فقلت لها ما هذا
المكان المظلم.. وما هذه الأحجار.. فقالت إنه طريقك الذى إختارتيه لنفسك طريق
الظلم والضلال.. وهذه الأحجار هى مشاعرك السيئة التى تولدت داخلك..
فقلت: ارجوكِ أوقدى
النور..
فقالت: ليتنى
استطيع.. كيف أوقده وقد أطفئتيه أنت..
فقلت: بتعجب أنا!!
كيف؟؟
فقالت: إنطفىء
النور مع أخر إبتسامة إرتسمت على شفتاكِ.
فسرت معها لا أدرى
لماذا فنظرت ووجدت قلباً يدق ببطء .. وشعرت أنه سيقف فى أى لحظة.. ووجدت فوقه حجراً
كبيراً.. فقلت لها لمن هذا القلب ومن الذى وضع الحجر فوقه.. إنه لا يتحمله سوف
يقف.. ويموت صاحبه.
فقالت: هذا القلب
هو قلبك أنت.. أما من الذى وضع الحجر فوقه فهو أنت..
فقلت لها : أنا كيف
تقولين هذا أنا أفعل هذا بنفسى.
قالت : نعم..
قلت: إذن فسوف أرفعه..
فإنه يكاد أن يقف عن الدق.
فحاولت رفعه ولم أستطع..
الحجر ثقيل جداً..
فقلت : أرجوكِ
ساعدينى
فقلت: لا أستطيع..
أنتِ من وضعته وأنتِ التى يجب أن ترفعه.
فقلت : كيف أستطيع
وضعه وأنا حتى لا أقدر على حمله؟
فقالت: هذا الحجر
بدأ صغيرا حتى صار بهذا الحجم الذى يثقل على قلبك.. فهو لا يفارق قلبك أبداً..
فهذا الحجر هو شعورك بالظلم والذى تحول شيئاً فشيئاً إلى حقد.. فبغض.. فكره.. حتى
صار الحجر عبئاً على قلبك لا يقدر على تحمله.
فقلت: ارجوكِ
ساعدينى.. كيف أرفعه عن قلبى..
فقالت: عندما يمتلأ
قلبك مرة أخرى بالحب والتسامح .. بالعطاء والامل.
فقالت: هيا نكمل
سيرنا.. فنظرت فوجدت رجلاً كهلاً.. نائماً فوق صدرى ويعوق تنفسى بسهولة..
فقلت لها: ومن هذا أيضا
الذى ينام هنا.. إنه يؤهن رئتى ويجعلنى أتنفس بصعوبة..
فقالت: إنه الهم
الذى تحملينه فوق صدرك ليلاً ونهاراً.. والذى زاد يوما فيوما حتى أصبح يعوق تنفسك.
فأصابنى احساس
بخيبة أمل.. أهذه هى أنا؟
فنظرت حولى فوجدت
طيوراً سوداء تحلق فوق رؤسنا فخفت منها وساءلتها ما هذه الطيور أيضاً؟
فقالت: إنها
الأفكار السوداء التى تفكرين فيها ليلاً ونهاراً فاجهدتى بها عقلك.. وحرمتى على
نفسك النوم بسببها.
فزاد إحساسى بخيبة
الأمل.. من كثرة ما رأيت.
فنظرت حولى فوجدت
حديقة تمتلأ بالزهور الجميلة ولكن للأسف ذابلة.... وعصافير تقف هنا وهناك وعجباً
أنها صامته.. ونهراً جف منه الماء.. وما هذا الجدار الذى يحيطها.. فسألتها لماذا
تركتى هذه الحديقة حتى أصبحت هكذا قبيحة..
فقالت: أنت التى
تركتها.. أما النهر الذى جف.. فهو نهر العطاء الذى تبدل بالبغض.. فجف منه الحب
والعطاء..
أما الزهور.. فهى
مشاعرك الطيبة.. التى تبدلت بمشاعر بغيضة.
والعصافير الصامتة
ويملأها الحزن.. فهى حبك للخير وللناس فعندما جف الحب داخلك.. عندما اختفى صوت
الامل داخلك.. صمتت العصافير.
أما الجدار.. فهو
الحاجز الذى بنيتيه بينك وبين مشاعرك الجميلة.. الحب.. العطاء.. الاحسان.. الأمل..
الود.. الرحمة.. التسامح.
فتنهدت حزينة.. من
بشاعة ما فعلته.. نعم ظلمنى مديرى.. ولكننى ظلمت نفسى وظلمت كل من أحبونى وحاولوا
مساعدتى..
فنظرت إليها وقلت
لها.. أشكرك.. فلن أستسلم يوماً لهذه المشاعر السيئة.. فلن أظلم نفسى.. لن أظلم
جسدى.. لن أظلم من أحبونى.. سوف أحرر نفسى من هذه القيود التى وضعتها بنفسى..
فنظرت لقلبى ووجدته
يدق بصعوبة حتى شعرت أنه سيقف..
فقلت لها: يجب أن
اسرع .. سأعود كما كنت.. وأعتذر لكل من تركتهم.. صديقتى الوحيدة فسوف أطلب منها أن
تسامحنى.. كل من بعدت عنهم..
فأبتسمت قائلة: إذن
أسرعى قبل أن يضيع الوقت.
فقلت لها: قبل أن
اذهب أريد أن أعرف من أنت؟ ولماذا تفعلينى هذا من أجلى؟
فقالت: انا الشىء
الوحيد الذى لم تمسه مشاعرك السيئة.. أنا الذى لم أغفل أبداً.. أنا من لا يمكنك
تغييره.. أنا ضميرك..
فقلت: شكراً لك..
ولكن إذا أردت أن أراكِ ماذا افعل؟
فضحكت وقالت: يمكنك
أن تراسلينى على الإيميل الخاص بى..
فابتسمت وودعتها
وذهبت مسرعة.. فجريت وجريت كى ألحق ما فاتنى.. فسقطت وأنا أجرى.. فصرخت.. فزعة.
فنظرت حولى ..
فوجدتنى مازلت فى غرفتى المظلمة راقدة على فراشى.. كان حلماً.. ولكنه ليس كسائر أحلامى
السابقة.
فنهضت من فراشى
مسرعة وذهبت إلى شرفتى وفتحتها فوجدت زهورى ذابلة.. فنظرت للسماء فوجدتها صافية
جميلة وكأننى لم أشعر بجمالها من قبل.. وتنفست هواءً.. هواء السعادة والرضا.. لم
استنشقه من قبل.. وسمعت صوت المؤذن.. الله أكبر
الله أكبر.. فرددت الله أكبر الله
أكبر.. الله أعظم من كل إحساس بالظلم.. فكان أذان الفجر وكأنه ميلاداً جديداً لى..
فذهبت وتوضأت كى
أصلى ودعوت الله .. (اللهم لا اله الإ أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين).. سامحنى وأعفو
عنى يارب.. إقبلنى وسامحنى واملأ قلبى بحبك وحب من يحبك وحب عمل يقربنى إلى حبك.. إنزع
من قلبى الغل والحقد والكراهية.. ساعدنى أن أعبر مضيق الظلم والأحزان.. إلى نهر
التسامح والحب والعطاء.. اللهم آمين.
وبكيت بكاءً شديداً
.. كأننى لم أبكى من قبل ولكن هذه المرة الدموع كانت مختلفة.. إنها دموع الإعتذار..
فنظرت فى المرآه
وكأننى لست أنا.. فوجهى الذى كان شاحباً أصبح يمتلأ نوراً.. وشعرت بالنشاط يتجدد
داخلى .. وكأن إنسانة مختلفة ولدت داخلى.. فذهبت لدولاب ملابسى.. وأخترت ثوبا
طالما أحببته بلونه الأبيض الناصع.. وإرتديت حجابى.. ثم
أخذت هاتفى.. وإتصلت
بها.. هى التى طالما كنا شخصاً واحداً.. وفرقتنا ظنونى.. ودعوت الله أن تجيب هى
على الهاتف وأن تسامحنى.. فجأنى صوتها عبر الهاتف..
فقلت: السلام
عليكم.. وإنتظرت فلم اسمع رداً..
فقالت: وعليكم
السلام.. فتنهدت من سعادتى..
وقلت: هدى..
فقالت: نعم
فهربت الكلمات التى
رتبتها.. ولم أعرف ماذا أقول لها..
فبادرتنى هى..
وحشتينى.. فاطمأن قلبى وعادت الكلمات الهاربة على لسانى.
فقلت: وأنت أيضا
وحشتينى.. سامحينى فأنت صديقتى الوحيدة ..
ولم أستطيع أن أكمل
فقد سبقتنى دموعى..
فقالت: لا تبكى..
فنحن شخص واحد فى جسدين.. يعلم الله أننى لم أزعل منكِ.. بل كان حزنى عليكِ أنتِ..
(وسبقتها دموعها هى أيضا).. (وكأن دموعنا تسابقت تتلاقى قبل لقاءنا) وتحدثنا
وكأننا ما أفترقنا يوماً عن بعض.
فقلت: هيا إرتدى
ملابسك خلال عشر دقائق وقابلينى.
فقالت: مفيش فايدة
هو هو الجنان..
فضحكنا معاً..
ثم أكملت: بس عارفه
وحشنى جنانك جدا.. حاضر .. لكن أخبرينى إلى أين؟
فقلت: أولا: أريد
شراء زهوراً جديدة.
فضحكت.. وقالت.. هى
فيها أولا يبقى لسه قدمنا لحد عاشراً.. إتفضلى.
فتبادلنا الضحكات..
وقلت.. وثانيا: اريد أن أسجل إسمى فى دورة الجرافيك التى طالما كنت أتمنى دراستها.
وثالثاً: وهو الأهم
.. أن أبحث عن عمل جديد.. فقلت مازحة: ولا تخافى المواصلات على نفقتى..
فقالت: حمد الله
على سلامتك.. وأهلاً ومرحباً بعودة أفضل صديقة لى.. حالاً وأكون جاهزة.. لكن بقى
شيئاً هاماً..
فقلت: وما هو.
فقالت: أن نذهب للإفطار
فى مطعمنا المفضل المطل على البحر..
فضحكت وقلت: لكِ ما
تشائين فقط أسرعى مفيش وقت.. السلام عليكم.
فنزلت درجات السلم
وكأننى أطير والإبتسامة تعلو وجهى وتضيئه .. وكنت أحي كل من أقابله من أهل الحى
الذى اسكنه..
فقلت.. اليوم فقط
عودتى نفسى.. فمرحبا بعودتك.
ومضت عشرة ايام..
ثم ذهبت لطبيبى للمتابعة ومعى التحاليل التى طلبها.. ودخلت عنده بوجه غير الوجه
وهيئة غير الهيئة.. فقد كنت مبتسمة مشرقة.. الفرحة تتراقص من عينى .. فقرأ
التحاليل .
وقال طبيبى:
ممتاز.. النتيجة رائعة.. انت بخير الحمد لله..
فقلت.. الحمد لله
الذى أذهب عنى الحزن والمرض.. الحمد لله
والتحقت بدورة الجرافيك..
وظهرت النتيجة.. وكنت من الأوائل.. والحمد لله.
وتم قبولى فى وظيفة
مدرسة أطفال.. وهى المهنة التى كنت أحلم بها دائما..
فحقق الله لى هذا
الحلم..
وتذكرت لعله خيرا..
وعسى أن تحبوا.. وعسى أن تكرهوا
فلك الحمد يا الله.. الحمد لله