نظرات حائرة
أشرقت شمس اليوم وكأنها
تشرق داخل نفسى أيضاً .. وكأنها تنشر أشعة الأمل داخل قلبى... ما أسعدها من
لحظات... نعم فاليوم هو أسعد أيام حياتى.. فقد أخبرتنى الطبيبة بأن ميعاد وضع أول
أبنائى قد اقترب ليس هذا فحسب بل إننى سوف أضع توأم ولدين.. فسرت فى طرقى وكأننى
أطير من السعادة.. سوف أصبح أماً أخيراً.. كم انتظرت هذا اليوم.. وأما لطفلين
أيضا.. فاتصلت بزوجى كى أبشره وكانت سعادته لا توصف هو أيضا.
واتفقنا أن نستعد لاستقبال
البطلين.. نُعد لهم غرفة جميلة تمتلأ بالحب أولاً.. ثم بالألعاب والهدايا ثانيا..
وتم إعداد الغرفة
سريعاً.. فى انتظار استقبال أبنائى القادمون.. وجاء ميعاد الميلاد .. والحمد لله
أنجبت طفلين ما أروعهم وجلسنا أنا وزوجى نفكر فى أسماءهم..
فقلت له: أنت تختار اسماً وأنا الآخر.
فقال زوجى: إذن اتفقنا فكرى فى اسم وأنا أيضا سوف أفكر
فى اسم.
فنظرت إلى الطفلين وأنا فى قمة سعادتى فابتسم أحدهما فى
وجهى وأنا أمسك بيده الصغيرة.. فهنا قلت .. (باسم)
قال زوجى: ماذا قلتى..
فقلت: باسم هذا نسميه باسم.. ابتسامته عذبة جدا أرجوك
وافق.
فقال زوجى: اتفقنا والثانى مازن.. ما رأيك.
فقلت: جميل (باسم ومازن) ما أروعهما.
وعدنا إلى البيت نحن
الأربعة.. وأنا أتامل أبنائى فى حب وسعادة.. ووعدتهم بنظرات (متبادلة) أن أكون
أماً فاضلة بإذن الله.
وكانت فرحة أمى وأبى
وجميع الأهل كبيرة جداً واحتفل الجميع بهما وقررنا اتباع السنة وعند اليوم السابع
أعددنا عقيقة وكان يوماً أكثر من رائع لا أنساه أبداً.
وكنت متحمسة جداً لدورى
الجديد.. دور الأم.. فأحضرت كتباً كثيرة عن كيفية تربية الأطفال تربية صحيحة..
فقد كنت أتمنى أن أربى
أبنائى على قيم أحبها.. أربى فيهم حب الخير والتعاون.. الايجابية.. فهم أطفال
اليوم.. شباب الغد.. رجال المستقبل.
ودعوت الله أن يساعدنى على تحقيق هدفى.
ويوم بعد يوم بدأ يكبر أبنائى
وأنا أراقبهم وأمنحهم الحب والحنان .. وزوجى أصبحت أفضل أوقاته عندما يجد (باسم
ومازن) مستيقظين فيجلس يداعبهم كثيراً.
حتى جاء يوم أن نطق مازن بحروف وكأنها (ماما)
ففرحت جداً وجلست أردد له
مازن .. فينظر إلىّ.. فأقول .. قل .. ماما فيحاول.. ماما
وانتظرت أن ينادينى باسم أيضا..
ولكننى لاحظت أن باسم هادىء جداً وعندما أناديه لا ينظر إلىّ..
فاندهشت..
فناديته بصوتٍ عالٍ فلم
ينظر.. فتسرب القلق إلى نفسى ولا أدرى لماذا شعرت بحزن؟.. لا أدرى ما سببه .
وعندما عاد زوجى من العمل أخبرته بما لاحظت.
فقال زوجى: لا تشغلى بالك.. شىء عادى.. اطمئنى..
ولكن لم يطمئن قلبى أبداً.
فقررت أن أحاول معه مرة ثانية لعله كان مشغول باللعب فلم
ينتبه..
فوقفت خلفه وهو يلعب وناديته.. باسم.. باسم.. فلم يرد.. ولم ينتبه حتى لصوتى.
فشغلت جهاز التلفاز بصوتٍ عالٍ لعله ينتبه ولم ينتبه
أيضاً.
فزادت حيرتى واعتقدت ان هناك شىء يؤثر على سمعه فقررت أن
أصطحبه إلى الطبيب فى الصباح حتى يطمئن قلبى.
وذهبت للطبيب وأنا أترقبه بخوف وهو يفحصه فحوصات عديدة
لا أفهمها..
وهنا جاءنى صوت الطبيب بمفاجأة لم أتوقعها ابداً.
الطبيب: باسم (أصم.. أبكم).
فنظرت للطبيب وأنا مصدومة من كلامه..
فقلت: مستحيل لا يوجد أحداً فى العائلة مصاب بهذه
الحالة.. وولادتى كانت طبيعية ولم يحدث شىء..
أرجوك راجع الفحوصات مرة ثانية..
فجاء رد الطبيب ليصدمنى مرة ثانية: الفحوصات سليمة وإذا أردتِ
إذهبى به إلى طبيب أخر وسوف تجدين نفس النتيجة.
فانسابت دموعى تسبق
كلماتى.. فقد كانت صدمتى كبيرة .. فبكيت بكاءاً مراً.. وأخذته فى حضنى عائدة
للمنزل أنظر اليه وأبكى .. وهو ينظر إلىّ ويبتسم وكأنه يقول (أمى.. لا تحزنى).
فأبت دموعى أن تجف.. وأبىّ
هو إلا أن يبادلنى نظرات حائرة لا أدرى معناها..
وعاد زوجى من العمل ووجدنى منهارة..
فسألنى : ماذا حدث؟
فأخبرته بما قاله الطبيب.
فلم يرد.. من أثر الصدمة.. لم يتوقع أن يعرف أن إبنه أصم
وأبكم.
فاختفت بسمتى من وجهى .. حتى زوجى أصبح يدخل البيت
حزيناً مهموماً.
وبعد أن كان منزلنا يمتلأ بالسعادة والهناء.. أصبح يمتلأ
بالحزن والدموع.
حتى النوم جافانى.. وأستسلمت للحزن.. ووأسانى الأهل والأصدقاء
المقربين..
وذهبت فى المساء لغرفتى
أحاول أن أنام بعد يومٍ آخر من العذاب فجلست طويلا حتى غلبنى النوم.. ثم سمعت
صوتاً بالقرب منى ينادينى.. (أمى استيقظى).. فاستيقظت فزعة ولم أصدق نفسى.. إنه
باسم.. نعم باسم يحدثنى وأسمع صوته.. ولا أدرى كيف حدث هذا؟ إنه يتكلم.. فاحتضنته
بشدة وأنا أبكى من الفرحة..
فقال: أمى لماذا أنت حزينة مهمومة دائما؟
فقلت: لأجلك حبيبى.
فقال: أنا أحبك وأحب ابتسامتك فلا تحرمينى منها.
فقلت: من الآن لن ترى دموعى.. فأخيراً سمعت صوت حبيب
القلب.. (باسم).
فنظر إلىّ نفس النظرة الحائرة التى طالما سألت نفسى ما
معناها؟
فقال: أمى أحتاجك.. لا تتركينى.. لا تخذلينى.
فقلت: كيف أخذلك.. فأنت عمرى القادم.. أنت يومى وغدى.
فقال: أمى لا أريد شفقة من أحد أريد حباً واحتراماً..
أمى أحبك وأنتظرك.
فقلت: وأنا أيضا أحبك.
فاستيقظت فزعة.. فنظرت
حولى فاذا أنا فى غرفتى.. فقد كان حلماً.. فنهضت مسرعة إلى غرفة أبنائى.. فوجدتهم
نائمين فعدت لغرفتى.. أتساءل أحقاً كان حلماً!!.. نعم كان حلماً.. فأدركت معناه..
وأدركت مدى استسلامى وتقصيرى فى حق ابنى .. نعم استسلمت لحزنى ونسيت دورى تجاهه.
فنهضت عائدة إلى غرفة
الطفلين.. ونظرت إلى باسم وهو نائم (كم هو جميل) فأمسكت يده وقلت له: سامحنى.. لن
ترى دموعى بعد الآن.. لن ترى نظرة عطف او شفقة.. بل نظرة حب وتقدير.. أعدك بهذا
صدقنى.. أعدك وتركته ولم أذهب لغرفتى لأنام.. بل ذهبت لجهاز الكمبيوتر الخاص بى..
وفتحته وبحثت على النت عن كل ما يتعلق بكيفية التعامل مع الصم والبكم لا بل (رواد
التحدى).
ونسيت الوقت حتى استيقظ
زوجى ووجدنى لازلت مستيقظة فاندهش.. ومما زاد دهشته أن رأى ابتسامتى الضائعة تعلو
وجهى..
فأخبرته بما رأيته فى
الحلم.. وبأننى كنت مخطئة ومن الان إن شاء الله سوف أبدأ دورى معه..
فسألنى.. وكيف تقومين بدورك تجاهه؟
فقلت: سوف أدرس لغة الإشارة حتى أعرف كيف أتحدث معه وأنت
أيضا يجب أن تتعلمها وسوف أذهب به إلى المراكز الخاصة بالصم والبكم .. وقبل أن أكمل
كلامى.
قاطعنى وفوجئت به يقول: ما هذا الكلام الفارغ الذى
تتحدثين به!!.. أنت تريدين أن يعرف الناس أن ابنى معاق أنتِ أُصبتى بالجنون.
فنظرت إليه باندهاش لثورته الغريبة ورد فعله العنيف.
فقلت: لماذا هذه الثورة؟ ولماذا تتحدث عن ابننا بهذه
الطريقة؟.. ابننا ليس معاقاً..
فقال: لا بل معاق واجهى الأمر.
فصرخت فى وجهه.. لا..
إبنى ليس معاقا ولن أسمح لك أبداً أن تصفه بأنه معاق.. ولن أتخلى عن دورى تجاهه سواء
وافقت أم أبيت.. لن أتخلى عنه..
وأمام حدتى فى الحديث ونظرات التصميم التى رأها ..
قال: أنتى حره ولكن لا تطلبين منى المساعدة فى شىء ولا
تحدثينى عن هذا الامر. لأنك ستفشلين.
فقلت: لن أفشل بإذن الله وسوف ترى.. لن أفشل وسأصل بأبنى
لأعلى مستوى وسأجبر الجميع على إحترامه وأولهم أنت.
فتركته وأنا محبطة من كلماته ومن رأيه الغريب.. وزاد إصرارى
وتصميمى فلن أدع أحداً ينادى ابنى بالمعاق أبداً .
من الآن سوف أبدأ بإذن الله
وأصبح يومى مشغولاً جداً..
برعاية أبنائى وبحثى عن معلومات تساعدنى فى كيفية التعامل مع (باسم رائد التحدى)
وذهبت لأحد مراكز الصم والبكم.. وطلبت منهم أن اتعلم لغة الاشارة..
والحمد لله بدأت أول دروس
وانا سعيدة جداً وأنظر لباسم وأقول له .. أخيرا سوف نتحدث يا باسم حتى ولو كان
حديثنا بالاشارة سوف نتفاهم أخيراً ستجد من يفهمك.. يحاورك.. إن شاء الله.
وفى هذه الأثناء كان زوجى لازال مصراً على موقفه يخجل من
باسم ولا يخرج معنا أبداً.
وكنا نتبادل النظرات أنا وهو.. فكنت أعاتبه بنظراتى وهو
يتجاهل ويتحاشى النظر إلىّ..
وكنت أحدث نفسى دائماً وأقول
لعله يدرك خطأه يوما.. وسيأتى هذا اليوم بإذن الله.
ومازلت فى طريقى أدرس
وأتعلم وأنا أدعوا ربى أن يساعدنى ويعيننى على طريقى..
وفى أثناء بحثى عن حالات
مشابهة لحالة باسم.. كنت أجد آباء وأمهات حالهم من حال زوجى يخشون من نظرة الناس
فيهملون فى حق أبنائهم..
وآخرين لا يهتمون بأبناءهم ولا حتى يهتمون بالتواصل
معهم.
وكلما بحثت كنت أجد طريقة
جديدة للغة الاشارة.. فتساءلت لماذا تتعدد لغات وطرق الإشارة؟.. لماذا لا تكون
هناك لغة واحدة موحدة يتفق عليها الجميع؟..
وفى أثناء ذلك كبر الأبناء شيئاً فشيئاً..
حتى جاء يوماً فوجدت مازن يبكى وينادينى.. أمى أمى..
فقلت: ما بك يا مازن لماذا تبكى؟
فقال: أمى أعطيت باسم لعبتى وطلبتها منه فلم يرد ولم
يعطينى لعبتى.. فقلت له تعالى نلعب بها معاً فلم يرد أيضا..
فأخذته وضممته إلى حضنى
وأدركت أنه يجب أن يحدث نوع من التواصل والتفاهم بين باسم ومازن.
ثم قال لى مازن: أمى باسم لا يحبنى ..
فقلت: بل يحبك يا حبيبى صدقنى... ولكنه لا يستطيع أن
يعبر لك عن حبه بالكلمات.
فاندهش مازن وقال: لماذا يا أمى؟
فقلت : اسمع يا مازن باسم يتكلم ولكن بطريقة أخرى غير
طريقتنا..
فقلت له : تحب أعلمها لك.. ما رأيك؟.. إنها رائعة جداً
وستحبها أيضاً.
فضحك مازن وقال: الله أريد أن أتعلم يا أمى.
فقلت: (هيا بنا).
فأخذته عند باسم وقلت لمازن اصنع كما أفعل وسوف ترى أن
باسم سوف يعطيك اللعبة.
فقال حاضر يا أمى.
فحدثت باسم بلغة الإشارة أن يعطى أخاه اللعبة.
ومازن يحاول تقليدى.
فابتسم باسم ثم أعطى مازن اللعبة.
فضحك مازن وقال: الله يا أمى إنها لعبة جميلة .
فحدثت نفسى قائلة يجب أن
يتعلم مازن كيف يتواصل مع باسم ويوم بعد يوم أصبحت أُعلم مازن أيضاً كيف يحدث أخاه؟..
حتى تفوق مازن على فى حفظ لغة الاشارة.. وأنا سعيدة بهذا التواصل بينهم.
وكنت أحاول أن أتواجد مع أبنائى
أكبر فترة أداعبهم وأقترب منهم أكثر فاكثر.. وأجلس لمشاهدة برامج الأطفال معهم حتى
أترجم لباسم ما يشاهده.
وكنت أتساءل لماذا لا
يكون لهم قناة متخصصة بكل بما يحبه الاطفال والكبار؟
فقررت أن أجعل هذا هدفى..
فكنت أبحث عن المواقع الخاصة بالصم والبكم وأرسل لهم هذا الاقتراح.. وأرسلت للجرائد
والبرامج الفضائية .. ولم أتلقَ رداً.. ولم أشعر باليأس.. بل ظللت أرسل اليهم.
وأنا أراقب باسم يكبر أمامى
وفكرت أن أساعده فى تنمية موهبته فكنت دائما أجده يحب الرسم والألوان.
فأخذته إلى مركز لتعليم
الرسم وأنا معه لأنهم فى المركز سألونى كيف نتواصل معه فقلت أنا أترجم له ما يقول
وكنت مبهورة بتقدمه جداً..
وتطورت موهبته .. إنه حقاً فنان..
وكنت أدعوا الله أن يوفقه
وشجعتنى مُدرسته بعد فترة أن أهتم أكثر بموهبته.. وفعلا بعد تقدمه الملحوظ قدمت له
فى مركز ثقافى بجوار المنزل واستمر باسم فى موهبته وأنا أشجعه.
حتى جاء يوماً أن قرأت إعلان
عن مسابقة للأطفال فى الرسم فقررت أن أقدم له وشجعته كثيراً وتركته يُعبرّ عما
بداخله من مشاعر ويرسم .
حتى جاءنى يوما كى يرينى ما رسمه للمسابقة.
فنظرت للوحة وانبهرت جداً بما فيها..
فوجدته يرسم أطفالا يبكون وأمامهم عدد كبير من الناس لا
يلتفتون اليهم..
إلا وجه امرأة تمد يدها إليهم وهى تبتسم وباليد الاخر
تمسح دموعهم.
فساءلته بلغة الإشارة كما نتحدث دائماً.. ما معنى هذه
اللوحة يا باسم؟
فقال: الأطفال أنا وإخوانى من الصم والبكم..
والناس هم المجتمع من حولنا لا ينتبهون إلينا.. والمرأة
هى انتِ يا أمى.
فقلت: أنا يا باسم
أشار: نعم يا أمى كلنا نحتاجك ان تساعدينا.. كلنا باسم.
ففهمت ما أراده وأحتضنته بشدة وأنا أطمئنه ..
وجاء ميعاد المسابقة وإعلان
إسم الفائز.. وذهبت أنا ومازن وباسم.. ووالده طبعا لا.. فقد كان مصراً على موقفه..
وجلسنا فى انتظار إعلان اسم
الفائز.. ونحن ننتظر ثم فوجئت بأحد المدعوين يدخل من الباب ولم أصدق أنه زوجى..
نعم هو .. وهو يحمل أزهارا فأعطاها لباسم واحتضنه بشدة واحتضن مازن أيضاً..
فنظرت إليه مبتسمة.. ونظر هو معتذراً..
فجلسنا ننتظر إعلان النتيجة.. ثم جاء إعلان الاسم.
الفائز هو: باسم........
فصحت من الفرحة باسم..
وصعد باسم ليتسلم الجائزة ويقول كلمة.. فنظر باسم إلىّ وأنا أنظر إليه بثقة وكأننى
أقول له (اصعد لا تخف).
فصعد ليتسلم الجائزة..
وذهب كى يقول كلمته.. فنظر إلىّ مجدداً نفس النظرة الحائرة.. فصعدت إليه.. فأخذ
يتحدث بلغة الاشارة وأنا اترجم ما يقول..
فقال: أريد أن أشكر أمى وأسرتى الصغيرة.. ومعلمتى للغة
الاشارة.. وأريد ان أتوجه باسم كل إخوانى من الصم والبكم بطلب
نحن لا نريد شفقة .. بل نريد حباً واحتراماً
وشكراً
فصفق له الحاضرون وفى هذه
اللحظة نظرت اليه وتذكرت الحلم.. الآن فقط فهمت معنى النظرات الحائرة وقلت له أعدك
من الآن سوف تكون هذه رسالتى .. أن يفهمك الناس صدقنى.
وخرجنا من الاحتفال نحن الأربعة وأنا أفتخر بباسم هذا
الفنان الصغير ابنى..
وقررت من الآن أن يكون هدفى أن يعرف الجميع بمطالب الصم
والبكم .
نعم سأعاود إرسال الرسائل لإنشاء قناة فضائية وأكثر أيضاً..
وقررت أن أنشىء رابطة للصم والبكم (رواد التحدى) نطالب
فيها بتوحيد لغة الاشارة..
وتوجيه رسالة للعالم أجمع
(نحن لا نريد شفقة.. بل حباً واحتراماً)
ومازلت أحاول.. ومازال الحلم لم يتحقق
ومازال إصرارى وإصرار باسم لم ينته
أحد رواد التحدى القادمون
