لعبة المزرعة السعيدة لعبة الفراخ

(الغرفة... المظلمة)


اليوم هو اقسى يوم فى حياتى.. فقد اشتدت على ألام المرض.. واستسلمت لها أنا أيضا.. فماذا يزعجنى إن انتهى أجلى الان او بعد ساعات.. فمن يهتم ومن أكون.. وجلست وحيدة فى غرفتى يلاحقنى الصمت ويؤنس وحدتى..
وجلست اتذكر من يجب على ان أودعه ومن يجب ان أراه قبل انقضاء الأجل..
وتذكرتها غرفتى التى لم أدخلها منذ أكثر من 10 سنوات.. ونسيت أننى أمتلك غرفة فى منزلى ولم أدخل إليها أبدا..
فقررت أن أدخل الغرفة .. فماذا يخيفنى ولم يبقى لى سوى ساعات..
فدخلت وإذا بى أجد الغرفة مظلمة (وأنا أخشى الظلام) ووجدت أوراق متناثرة على الأرض.. وكتب ملقاه هنا وهناك يملأها التراب.. وأشياء أخرى لم أدرك ما هى من الظلام.. ووجدت امرأة عجوز .. شاحبة الوجه.. قعيدة.. تجلس على الأرض.. وملابسها بالية ويغطيها التراب.. والتجاعيد تملأ وجهها.. وشعرها إزداد بياضاً من طول عمرها.. ويداها ترتعش.. ففزعت عندما رأيتها..
? وسألتها من أنت؟؟؟
? فنظرت إلى وأبتسمت إبتسامة شاحبة وقالت.. ألا تعرفيننى.
? فقلت لا.. فمن أنت ومن الذى فعل بك هذا وتركك فى هذه الغرفة البشعة.
? فقالت.. أنت..
? فقلت: أنا من فعل هذا ..
? فقالت: نعم أنتِ
أتذكرين منذ 10 سنوات لم أكن هكذا.. بهذا المظهر الذى أمامك.. كان شعرى لونه أسود جميل وكان ناعم مسترسل.. وكنت لا أسير بل أطير فى الهواء.. ولم تكن التجاعيد تملأ وجهى.. فقد كان وجهى نضر صبوح.. وكانت الإبتسامة تعلوه دائما.. وكانت ملابسى زاهية وجديدة وجميلة.
حتى قابلتك ووعدتنى أن نكون معاً .. وأن نتحرر أنا وأنت.. وأن تحققى أحلامك وأن تظهرينى للناس بأعمالك وطموحك.
ولكن ما حدث غير ذلك.. فقد أهملتينى.. وأنصتى لحوارات المحبطين الذين حولوكِ لواحدة مثلهم.. الذين ساعدتهم فى وءد أحلامك.
فتركتنى وأهملتنى ورميتنى فى هذه الحجرة ويوم بعد يوم بعدتى عنى وتركتنى ونسيتى أن تدخلى هذه الغرفة حتى إنقطع عنها النور.. وفقدت القدرة على الحركة وتبدل شعرى وأصابنى العجز والوهن فلم أعد أستطيع أن أكون حلمك.. فأنت التى قضيتى علىَّ..
واليوم سوف تموتين بعد ساعات وأموت أنا أيضا دون أن يعرفنى أحد..
فأنا كل أحلامك التى تركتها تذبل وتنتهى.. فلم تحققى وعدك لى ولم تتركينى أرحل وأذهب لغيرك يحقق حلمه ولا يستسلم للإحباط.. مثلك.
فبكيت وتذكرتها.. نعم هى.. هى أحلامى التى كنت أطير وأنا أحلم بها
وتركتها خوفاً من الفشل.
تركتها وأنصت لكلمات من حولى.. وأصبحت كائن يأكل ويشرب ولا يفعل شىء لا يحلم ولا يفكر حتى فى أحلامه القديمة..
نعم أنا.. والأن سوف أرحل دون أن أترك ذكرى.. لن يذكرنى أحداً فكما دخلت هذه الدنيا.. كما رحلت دون أن أفيد أحداً.. فأدركت بشاعة خطئى..
فأعتذرت لها.. سامحينى وتعالى معى..
فإن كان فى العمر ساعة فتعالى نحلق فى سماء أحلامنا وواقعنا .. وتعالى معى كى أحقق ولو حلماً واحداً فقط وساعدينى.. فسوف أفتح باب الغرفة.. وأضيىء النور.. وأنت سوف تسيرين معى وتحلقين كما كنتِ سابقا.. صدقينى.
فقالت.. الوقت ينتهى!!!
فقلت مازال هناك وقت.. وحتى إن لم يبقى فى العمر سوى لحظات فتعالى نجرى ونحلق ونحقق ما فاتنا.. ولو حلم واحد أرجوكى تعالى..
هيا إنهضى وسوف أساعدك وأساعد نفسى أيضا..
نعم سوف أذهب لاحقق ما فاتنى فساعدينى وسامحينى
وتعالى نخرج معاً هاتى يدك .. هيا فلم يبقى سوى القليل....
فلن يوقفنى احد
ولن يحبطنى احد
فمازالت أحلامى تتحرك معى ويتبدل حالها من حالٍ إلى حالٍ كلما تحقق حلم.. حتى صارت مرة أخرى عروسة جميلة تغرد فى سماء الدنيا بأحلى الاحلام..
ولم يعد مهم أن أموت بعد ساعات أو أعيش اكثر
فإن مات جسدى فلن تموت أحلامى.. فسوف أبقى باحلامى التى حققتها.
 (وبالمناسبة العمر مازال باقيا .. والحمد لله)


لعبة من سيربح المليون لعبة زوما